حزب العدل يتقدم بأول استجواب للحكومة حول أزمة الغاز والطاقة
في أول خطوة تشريعية للفصل التشريعي الجديد، تقدم حزب العدل، عبر النائب محمد فؤاد، بأول استجواب موجَّه إلى وزير البترول والثروة المعدنية حول أزمة الغاز والطاقة في مصر، التي تؤثر مباشرة على الأمن الطاقي، واستقرار المالية العامة، والقدرة الإنتاجية للاقتصاد الوطني.
وأشار الاستجواب إلى تراجع إنتاج الغاز الطبيعي منذ عام 2022، حيث انخفض متوسط الإنتاج اليومي من نحو 6.5–7 مليار قدم مكعب إلى حوالي 4 مليارات قدم مكعب بنهاية 2025، أي انخفاض تراكمى يقارب 17.5%، دون ظهور مؤشرات فنية تعكس تحسنًا في الواقع الإنتاجي.
كما كشف الاستجواب عن فجوة بين المستهدفات الإنتاجية والتنفيد الفعلي، مثل ما حدث في حقل ظهر الذي استهدف إنتاج 230 مليون قدم مكعب يوميًا، بينما لم يتجاوز الإنتاج الفعلي 130 مليون قدم مكعب، أي بفجوة حوالي 43%، وهو ما أثر مباشرة على تشغيل محطات الكهرباء وزيادة الاستيراد.
وتناول الاستجواب كذلك مشكلات إدارة وحدات التغويز العائمة (FSRU)، حيث تسببت التأخيرات وسوء التنسيق في تكبد الدولة غرامات يومية تصل إلى 100–150 ألف دولار، أي نحو 12 مليون دولار شهريًا دون استفادة تشغيلية فعلية.
وقد أدى هذا المسار إلى تضخم فاتورة واردات الوقود لتصل نحو 21 مليار دولار خلال 2025، مقابل 12 مليار دولار في العام السابق، أي بزيادة تقارب 9 مليارات دولار، مع اعتماد التمويل الخارجي لتعويض فجوات الاستيراد بدل تعزيز الإنتاج المحلي المستدام.
وأشار حزب العدل إلى أن الأزمة انعكست سلبًا على الصناعة كثيفة الاستهلاك للطاقة، مع زيادة تكلفة الكهرباء، مما يضغط على المواطن ويهدد استدامة التعريفة.
وأكد الحزب أن الهدف من الاستجواب هو تقييم السياسات العامة وتصحيح المسار، ومصارحة المواطنين بحقيقة وضع الطاقة، وحماية الاقتصاد والمواطن من تبعات أي اختلالات، مؤكدًا أن أمن الطاقة واستقرار المالية العامة وتنافسية الصناعة ملفات لا تحتمل التقدير غير الدقيق، وأن مناقشة هذا الاستجواب تمثل بداية حوار جاد قائم على الأرقام والوقائع.






